الشيخ محمد الصادقي الطهراني
141
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فقضية الإيمان برسل اللّه ليست هي مجرد عقيدة باطنية ، أم وطقوس عملية ، بل وهنا زاوية ثالثة هي تعزيز الرسل دفاعا عنهم في مضطرب الدعوات والدعايات . فدين اللّه منهج مثلثة الجهات في كل الحياة ، والزاوية الثالثة هي العماد لبقاءها وحماية لعمودها . « وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً » وهو القطع للّه إلى اللّه وإلى عباد اللّه ما بالإمكان قرضه من مال أو حال . لئن طبقتم هذه الست من قضايا الإيمان - / وهي رؤوس زوايا الإيمان . ضرب الذلة والمسكنة على اليهود ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ 112 . هذه تضرب عليهم الذلة إلا بحبل من اللّه وحبل من الناس ، ثم تضرب عليهم المسكنة دون استثناء ، وأخرى تضربهما عليهم دون ذكر للحبلين : « وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ » ( 2 : 61 ) .